كنال 13: يونس نصيري
أثارت لافتة كُتب عليها “ضحايا للبيع” بدل “أضاحي للبيع” تفاعلاً واسعاً بين المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليس بسبب الخطأ الإملائي فقط بل لأنها عبّرت بشكل عفوي عن واقع تعيشه آلاف الأسر المغربية مع اقتراب عيد الأضحى.
ففي ظل الارتفاع المتواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية لم يعد اقتناء الأضحية مرتبطاً فقط بإحياء شعيرة دينية بل أصبح تحدياً مالياً يثقل كاهل الأسر البسيطة والمتوسطة. كثير من المواطنين يقصدون الأسواق وهم يحملون همّ المصاريف وضغط التقاليد الاجتماعية ليجدوا أنفسهم أمام أسعار تفوق إمكانياتهم.
ويشتكي عدد من المواطنين من المضاربة وارتفاع أثمنة الأغنام بسبب تدخل بعض الوسطاء والسماسرة، المعروفين بـ”الشناقة” و”الفراقشية”، ما يزيد من معاناة الأسر ويحوّل المناسبة لدى البعض من أجواء فرح وتكافل إلى موسم للقلق والاستنزاف.
وبين “الأضاحي” و”الضحايا”، يبدو أن الخطأ الإملائي لم يكن مجرد زلة قلم، بل وصفاً دقيقاً لواقع اجتماعي يعيشه المغاربة كل سنة مع اقتراب العيد.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0