كنال 13: يونس النصيري
أعادت واقعة سيدة تبلغ من العمر 83 سنة الجدل حول أزمة المواعيد الطبية بعدما حصلت على موعد لفحص أمراض القلب حُدد في 15 فبراير 2027، وهو تاريخ بعيد أثار موجة تفاعل واسعة واستغرابًا كبيرًا خاصة وأن الأمر يتعلق بمرض مزمن يتطلب متابعة منتظمة ودقيقة.
هذه الحالة سلطت الضوء على معاناة فئة واسعة من المرضى المصابين بالأمراض المزمنة الذين يجدون أنفسهم أمام مواعيد مؤجلة لسنوات رغم حاجتهم إلى مراقبة مستمرة لحالتهم الصحية. فالأمر لا يتعلق بفحص عادي بل بمرض قد تتطور مضاعفاته في أي لحظة ما يجعل طول الانتظار مصدر قلق حقيقي.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن السيدة تعاني من وضع صحي يستدعي تدخلًا متخصصًا، غير أن برمجة الموعد بهذا الشكل تعكس إشكالية أعمق ترتبط بتدبير المواعيد داخل بعض المؤسسات الصحية، حيث تتراكم الطلبات بشكل يفوق القدرة على الاستجابة، خصوصًا في التخصصات المرتبطة بالأمراض المزمنة.
وفي ظل هذا الوضع تتحول المواعيد الطبية إلى عائق أمام تتبع الحالات المزمنة بدل أن تكون وسيلة لتنظيم العلاج حيث يضطر عدد من المرضى إلى التعايش مع المرض دون مراقبة طبية منتظمة، أو البحث عن حلول بديلة قد تكون مكلفة.
الواقعة تعيد طرح تساؤلات ملحة حول كيفية التعامل مع الأمراض المزمنة داخل المنظومة الصحية ومدى قدرة المرافق العمومية على ضمان مواعيد في آجال معقولة تراعي خصوصية هذه الحالات التي لا تحتمل التأجيل.
وفي انتظار حلول عملية، يبقى المرضى خصوصًا كبار السن، بين ألم المرض وطول الانتظار في واقع يعكس حاجة ملحة لإعادة النظر في تدبير المواعيد الطبية، بما يضمن استمرارية العلاج ويحفظ حق المواطنين في رعاية صحية تليق بوضعهم.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0