شهدت فرنسا، اليوم الثلاثاء، موجة إضرابات واحتجاجات واسعة، شارك فيها موظفون في القطاع العام إلى جانب طلبة وتلاميذ، في تحرك أعاد ملف التعليم والخدمات العمومية إلى واجهة النقاش الوطني.
وتأتي هذه التعبئة في سياق الخلافات حول مشروع ميزانية 2027، وسط مطالب نقابية بتحسين الأجور وتعزيز الإمكانات المخصصة للخدمات العمومية، فيما رفعت الحركة الطلابية والتلاميذية مطالب مرتبطة بظروف الدراسة والموارد المتاحة للمؤسسات التعليمية.
وعلى مستوى التعليم الثانوي والجامعي، شهدت عدة مؤسسات تحركات طلابية، بينها عمليات blocus، فيما انخرطت اتحادات طلابية في الدعوة إلى التعبئة. وتتركز المطالب، بحسب التحركات المسجلة، حول نقص المدرسين، واكتظاظ الأقسام، وتمويل التعليم العالي، إضافة إلى المساعدات والخدمات الموجهة للطلبة.
أما قطاع النقل، فقد سجل اضطرابات متفاوتة من منطقة إلى أخرى، خصوصاً في شبكة النقل بإيل دو فرانس، مع تأثيرات على بعض خطوط الـRER ووسائل النقل المحلية، بينما لم يشهد النقل السككي الوطني توقفاً شاملاً.
وتزامنت الاحتجاجات الطلابية مع المظاهرات النقابية في عدد من المدن الفرنسية، ما منح إضراب اليوم بعداً اجتماعياً أوسع، وجعل المدرسة والجامعة والخدمات العمومية في قلب التحرك.
وتبقى درجة المشاركة والتأثير مختلفة بين المدن والمؤسسات، إذ استمرت الدراسة بشكل طبيعي في عدد من الجامعات والثانويات، بينما شهدت مؤسسات أخرى إضرابات أو احتجاجات أو إغلاقاً للمداخل.
ويأتي تحرك الطلبة والتلاميذ ليضيف فئة اجتماعية جديدة إلى الاحتجاجات، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى موقف الحكومة والنقابات خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت تعبئة 29 شتنبر ستتحول إلى موجة احتجاجات ممتدة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0