أثار الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، ولا سيما مادة الغازوال، مخاوف من دخول مهنيي قطاع النقل الطرقي بالمغرب في سلسلة جديدة من الإضرابات والاحتجاجات، في ظل استمرار الضغوط التي تواجهها الفئة المهنية بسبب تزايد تكاليف الاستغلال.
وأكد مصدر قيادي في التنسيق النقابي لقطاع النقل الطرقي أن خيار التصعيد والإضراب لا يزال مطروحًا، باعتباره أحد المسارات النضالية الممكنة، في ظل الزيادات المتتالية التي عرفتها أسعار الغازوال منذ منتصف الصيف، بالتزامن مع انتظار مراجعة الأسعار خلال منتصف شهر أكتوبر الجاري.
وأوضح المصدر أن حالة الترقب التي تسود القطاع حاليًا ترتبط بالمرحلة الانتقالية التي يشهدها المشهد الحكومي، في انتظار تشكيل الحكومة الجديدة وتعيين المسؤولين على رأس القطاعات الوزارية المعنية، إلى جانب استكمال هياكل مجلس النواب، وهو ما دفع المهنيين إلى التريث مؤقتًا لمعرفة توجهات المرحلة المقبلة.
من جهته، أشار مصطفى الكيحل، الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للنقل، إلى أن الإعلان عن صرف دفعة جديدة من الدعم الاستثنائي المخصص لقطاع النقل، مع تسجيل زيادة طفيفة في قيمتها مقارنة بالدفعات السابقة، ساهم بدوره في تأجيل التصعيد.
وأضاف أن المهنيين يترقبون مدى التزام الحكومة بتعهداتها المتعلقة بمعالجة ملف النقل والاستجابة للمطالب المهنية بجدية ومصداقية، مؤكدًا أن مستقبل التحركات الاحتجاجية سيظل مرتبطًا بنتائج الحوار ومدى التفاعل مع انتظارات العاملين في القطاع.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0