كشفت وكالة أوروبا برس عن قيام السلطات الأمنية في إقليم إقليم الباسك باعتقال مواطن مغربي، يعمل أستاذا جامعيا، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالتخلي عن طفليه القاصرين فوق التراب الإسباني قبل عودته إلى المغرب.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تعود تفاصيل القضية إلى ما أطلقت عليه السلطات اسم “عملية زاوغاريا”، حين عثرت عناصر الشرطة على الطفلين في حالة ضياع، ليتم تسجيلهما كقاصرين أجانب غير مصحوبين، ونقلهما إلى مراكز رعاية تابعة لمجلس مقاطعة غيبوثكوا، مع إشعار النيابة المختصة بقضايا القاصرين.
وكشفت التحقيقات، استناداً إلى تصريحات الطفلين، أن والدهما رافقهما من المغرب إلى مدينة بلباو، وكان على دراية بالإجراءات القانونية التي ستتخذها السلطات الإسبانية لإيوائهما. وأوضحا أنه تعمد تقديمهما كحالتين من “الهجر” قبل أن يغادر إلى المغرب، اعتقاداً منه أن المؤسسات الاجتماعية ستتكفل بهما وتوفر لهما فرصاً أفضل في أوروبا.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الأب، الذي يدرّس مادة البيولوجيا بإحدى الجامعات المغربية، لا يعاني من أي ضائقة مادية، إذ أكد الطفلان أنهما كانا يعيشان في ظروف جيدة، غير أن الدافع وراء هذا التصرف كان مرتبطاً برغبته في تأمين مستقبل أفضل لهما خارج البلاد.
وفي تطور لاحق، نصبت الشرطة كميناً للأب فور عودته إلى إسبانيا عبر ميناء الجزيرة الخضراء، حيث تم توقيفه في مدينة سان سيباستيان، ومتابعته بتهم تتعلق بهجر قاصرين.
وقد انتهت القضية بإبداء الأب رغبته في استعادة طفليه، حيث جرت عملية لمّ شمل أسري طوعي، عاد على إثرها الجميع إلى المغرب، بتنسيق مع الجهات المختصة في البلدين.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0