الأغلبية الحكومية الجديدة أمام حسابات سياسية معقدة بمجلس المستشارين

الأغلبية الحكومية الجديدة أمام حسابات سياسية معقدة بمجلس المستشارين
11:42 الاثنين 19 أكتوبر 2026

تطرح التحولات السياسية التي رافقت الإعلان عن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة بالمغرب تساؤلات بشأن انعكاساتها على موازين القوى داخل مجلس المستشارين، في ظل اختلاف تموقعات الفرق البرلمانية والمجموعات ذات الطابع النقابي والمهني، وتباين مواقفها من العمل الحكومي.

وتواجه الأغلبية الجديدة، التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، تحدياً يتمثل في ترجمة توافقاتها السياسية إلى قوة عددية داخل الغرفة الثانية للبرلمان، بما يضمن لها هامشاً أوسع للتحرك في تدبير القضايا التشريعية والرقابية.

في المقابل، اختار حزبا التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية الاصطفاف في المعارضة، بينما لا يتوفر حزب التقدم والاشتراكية على تمثيلية برلمانية بمجلس المستشارين، وهو ما يجعل تشكيل التحالفات وبناء التوافقات عاملاً أساسياً في تحديد ملامح المرحلة المقبلة.

وتزداد هذه الحسابات تعقيداً بالنظر إلى وضعية عدد من الفرق والمجموعات ذات التمثيلية النقابية والمهنية، التي لم تعلن عن انتماء سياسي واضح منذ بداية الولاية الانتدابية الممتدة بين 2021 و2027، ومن بينها الاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد المغربي للشغل.

كما تبرز ضمن هذه المعادلة وضعية المستشارين خالد السطي ولبنى علوي، غير المنتسبين إلى أي فريق أو مجموعة برلمانية، والمرتبطين بالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، واللذين عُرفا خلال السنوات الخمس الماضية بتنسيقهما مع فرق ومجموعات المعارضة.

أغلبية حزبية أمام اختبار التوازنات العددية

تضم الخريطة البرلمانية بمجلس المستشارين فريق الأصالة والمعاصرة الذي يتكون من 19 مستشاراً، والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية الذي يضم 17 مستشاراً، إلى جانب الفريق الاشتراكي الذي يتوفر على 9 مستشارين، بعدما اصطف ضمن المعارضة خلال الولاية الانتدابية المنقضية بمجلس النواب.

وتكشف هذه المعطيات عن تعقيدات تواجه الأغلبية الحكومية الجديدة في مساعيها إلى ضمان توازن عددي مريح داخل الغرفة الثانية، خاصة في ظل غياب تمثيلية لحزب التقدم والاشتراكية، أحد مكوناتها، داخل هذا المجلس.

وفي ظل هذه الوضعية، ستظل مواقف الفرق النقابية والمهنية والمجموعات البرلمانية عاملاً مؤثراً في رسم التوازنات الداخلية، خصوصاً مع ارتباط عدد من الملفات التشريعية والرقابية بقدرة مختلف الأطراف على بناء تحالفات ظرفية أو التوصل إلى توافقات بشأن القضايا المطروحة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات

0
صوت وصورة
توقيف 14 شخصا لتورطهم في قضية
السبت 13 دجنبر 2025 - 22:06

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 15:31

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 15:28

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 13:15

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 13:14

صوت وصورة
الخميس 12 شتنبر 2024 - 12:37