بقلم: بكدوري فاطمة الزهراء
مباراة نارية لا تقبل القسمة على اثنين، ستجمع بين فريقين عريقين، يسعى كل واحد منهما إلى الهروب من شبح النزول إلى قسم الهواة. فرجاء بني ملال يطمح إلى بذل قصارى جهوده لتفادي السقوط المباشر، خاصة أنه يحتل مرتبة متأخرة في سبورة الترتيب، في حين يستعد فريق المولودية الوجدية للابتعاد عن مباريات السد التي قد تقوده بدورها إلى قسم الهواة.
الفريقان يعيشان ضغطا كبيرا، لأنهما يقفان على حافة الخطر، وهو ما يمنح هذه المواجهة طابعا خاصا، تمتزج فيه مشاعر الترقب والخوف والأمل في النجاة. وهي الحالة نفسها التي يعيشها أنصار الفريقين في الوقت الراهن.
وفي حال فوز المولودية الوجدية، فإنها ستبتعد نسبيا عن المناطق المكهربة، أما إذا انتصر رجاء بني ملال، فإن “سندباد الشرق” سيجد نفسه قريبا من وضعية معقدة قد تغرقه في دوامة النزول، وهو ما لا تتقبله الجماهير المناصرة لهذا النادي العريق صاحب التاريخ الكبير والمسار الحافل.
فعلا، هناك العديد من الأمور التي تطرح علامات استفهام حول تراجع مستوى المولودية الوجدية، بعدما كان الفريق ينافس على المراتب المتقدمة، بل واعتلى صدارة الترتيب مؤقتا خلال بعض الجولات. غير أن أداءه عرف تراجعا ملحوظا بعد فترة التوقف الدولي الخاصة بكأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب.
كما أن الانتدابات الكثيرة التي أبرمها الفريق لم تحقق الإضافة المرجوة، حيث تم التعاقد مع عدد من اللاعبين دون الوصول إلى نتائج مرضية، إضافة إلى فسخ عقود بعض العناصر التي قدمت مستويات جيدة نسبيا، وهو ما أثار استغراب المتابعين.
وكان الفريق قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الصعود والتتويج بلقب بطولة الخريف، غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن، لتتغير ملامح الموسم بشكل مفاجئ. واليوم، يبقى مصير الفريق مجهولا، وسط ترقب كبير وخوف واضح من الجماهير، التي لا تعلم ما الذي تخبئه الجولات المقبلة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0