في الأسابيع القليلة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، نلاحظ تكثيف الحديث عن عدد من القضايا التي تهم الساكنة، إلى جانب ظهور متكرر لبرامج ومبادرات يتم الترويج لها عبر وسائل الإعلام التقليدية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وبصفتي ممثلًا لجريدة إلكترونية وطنية، أطرح السؤال التالي: لماذا لم يكن هناك تواصل منتظم ومستمر مع المواطنين ووسائل الإعلام طيلة السنوات الخمس الماضية لتقديم حصيلة المشاريع والمنجزات والإكراهات بكل شفافية؟
وما الذي يفسر هذا الحضور الإعلامي المكثف في هذه المرحلة بالذات؟ وكيف تردون على من يعتبر أن ما نشاهده اليوم ليس سوى حملة انتخابية مبكرة تهدف إلى استمالة الناخبين وإعادة تقديم وعود سبق أن طُرحت دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع؟
ثم ما هي المؤشرات والأرقام الملموسة التي يمكنكم تقديمها للساكنة لإثبات أن حصيلة ولايتكم تستند إلى إنجازات حقيقية وليست مجرد خطاب ظرفي مرتبط بقرب موعد الانتخابات؟
إن المواطن اليوم لا يبحث عن الشعارات، بل عن تقييم موضوعي للحصيلة، وعن إجابات واضحة حول ما تحقق وما لم يتحقق، وأسباب ذلك، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ الثقة بين المنتخبين والساكنة.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0