تشهد مدينة الجديدة حالة من الجدل البيئي، عقب تقدم عدد من الهيئات الحقوقية بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية، تطالب بفتح تحقيق حول عمليات قطع أشجار معمّرة داخل المدينة.
وحسب ما أفادت به مصادر إعلامية، فقد وضعت الشكاية كل من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة الفساد – فرع الجديدة، معتبرة أن هذه العمليات قد تمس بالملك العمومي وبالرصيد البيئي للمدينة.
وتؤكد هذه الهيئات أن الأشجار المعمّرة تمثل جزءاً من الذاكرة البيئية والغطاء النباتي الحضري، وأن أي تدخل يطالها ينبغي أن يتم في إطار قانوني واضح، وبناءً على دراسات تقنية تبرر الضرورة، خاصة داخل الفضاءات العمومية.
في المقابل، ينتظر أن تتولى الجهات القضائية والإدارية المختصة دراسة الشكاية والتحقق من مدى احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، وكشف ملابسات عمليات القطع، وتحديد المسؤوليات المحتملة في حال ثبوت أي تجاوزات.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول تدبير المساحات الخضراء بمدينة الجديدة، والتحدي القائم بين متطلبات التهيئة الحضرية من جهة، وضرورة حماية البيئة والغطاء النباتي من جهة أخرى.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0