الخطاب الملكي السامي بمناسبة دكرى المسيرة الخضراء .. إشارات وتنبيهات بالبنط العريض

الخطاب الملكي السامي بمناسبة دكرى المسيرة الخضراء .. إشارات وتنبيهات بالبنط العريض
17:59 الاثنين 08 نونبر 2021

خادم فؤاد

 

بمناسبة الذكرى 46 للمسيرة الخضراء المظفرة، التي احتفل بها الشعب المغربي بكل اعتزاز وفخر، يوم السبت 6 نونبر، وجه جلالة الملك محمد السادس خطابا ساميا للأمة.

 

تكمن أهمية خطاب هذه السنة لمصادفته أحداثا ووقائع هامة، وفي ظل واقع وسياق مطبوع بتحقيق العديد من المكاسب والتحديات كلها تدعم الجهود المبذولة، من أجل الوصول إلى حل سياسي نهائي قابل للتطبيق لقضية الصحراء المغربية.

 

ولعل المتتبع والمهتم بالخطابات الملكية، باعتبارها رسائل دولة وأهم أداة للإفصاح عن غاياتها وأهدافها، سيلاحظ دون أدنى شك أو تردد أن خطاب هذه المناسبة يختلف نوعيا جوهريا عن باقي الخطابات الملكية، سواء في حمولته الرمزية أومن حيث مضامينه ورسائله الكثيرة والمتعددة.

 

إنه نمودج جديد من الخطابات السياسية يحدد المبادئ والمواقف، يؤسس لمرحلة قادمة قوامها الحزم والحسم والوضوح.

 

فمن حيث وقت وزمن الخطاب الملكي، كان خطابا قصيرا لم يتعد ستة دقائق إلا أنها كانت كافية وافية لتوصيل وإبلاغ المضمون والمحتوى، بدون حشو أو إطناب أوتطويل، فجاءت التقارير على قدر المعنى والمبنى دون استسهال أو تهويل دون تعقيد أو تبسيط أفكار جوهرية في جمل قصيرة سريعة وخاطفة ومعبرة.

 

حمل الخطاب الملكي رسائل مكثفة لجميع الأطراف المعنية ،رسائل وجهت إلى الشعب المغربي المعني الأول والأخير بقضيته الوطنية العادلة ،رسائل إلى الأصدقاء والشركاء الدوليون،الدين يتعاملون معنا ي إطار من الوضوح والشفافية ،فلهم منا كل التقدير والاحترام لهده.

 

رسائل موجهة إلى أصحاب المواقف الغامضة والمزدوجة والمتدبدبة، فلا مجال للابتزاز والمناورة بعد الآن ولا معاملات اقتصادية أو تجارية إلا إذا شملت كل مناطق المملكة بما فيها أقاليمنا الجنوبية. رسائل إلى المنتظم الدولي عبر الأمين العام للأمم المتحدة، حيث جدد جلالة الملك تمسك المغرب بالعملية السياسية والإختيار السلمي ووقف إطلاق النار، ومواصلة التنسيق والتعاون مع بعثة المينورسو في نطاق اختصاصاتها.

 

ولعل أهم رسائل الخطاب الملكي، هي تلك التي وجهت إلى أعداء وخصوم الوحدة الوطنية حاملي الأجندات السياسية العقيمة، حتى ولم يتم ذكرهم ولو بكلمة واحدة في الخطاب، لا تصريحا ولا تلميحا وجاءت الإشارة إليهم فقط من خلال فراغات الصمت البليغ الناطق، صمت يحق لهم أن يؤولوه كما يشاؤون وكما يحلو لهم، والأكيد وأمام هول الصدمة سيختارون وكالعادة القياسات الخاطئة والتقديرات المغلوطة، وستعلوا أصواتهم هرجا ومرجا وضجيجا.

 

الأكيد أن النظام العسكري الجزائري ودميته مليشيات البوليساريو سيصابون بالاكتئاب والهيستيريا، بعد أن يتفحصوا ويتمعنوا الخطاب الملكي طولا وعرضا ولن يجدوا ولو كلمة او عبارة واحدة تشفي غليلهم وترضي عنجهيتهم وانفصامهم المرضي، إنه الإهمال التام والتجاهل الكلي، انها لغة الصمت، الصمت البليغ الناطق الفصيح الذي يرشح ويفهم منه الهمس، همس خفيف يقترب من قرصة الأذن، يقول بكل لطف ويقين وحزم، أنه لا يمكن السطو عن الحقائق أو إلغائها، يكفي لقد رمينا كل تفاهاتكم وسخافاتكم  ووقاحتكم خلفنا ووراءنا، لن ننزلق أو ننجر إلى القاع والحضيض والى مستواكم المبتذل  لقد عقدنا العزم وحسمنا الأمر.

 

Canal13

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات

0
صوت وصورة
الاثنين 21 فبراير 2022 - 12:49

صوت وصورة
الاثنين 21 فبراير 2022 - 12:49

صوت وصورة
الاثنين 21 فبراير 2022 - 12:49

صوت وصورة
الاثنين 21 فبراير 2022 - 12:49

صوت وصورة
الاثنين 21 فبراير 2022 - 12:47

صوت وصورة
الاثنين 21 فبراير 2022 - 12:46