يخلد الشعب المغربي، اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، الذكرى السابعة والعشرين لرحيل جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، الذي وافته المنية يوم 23 يوليوز 1999، الموافق لـ9 ربيع الثاني 1420 هـ، بعد مسيرة حافلة بالعطاء قاد خلالها المملكة المغربية لمدة 38 سنة، منذ اعتلائه العرش سنة 1961، خلفاً لوالده بطل التحرير والاستقلال، جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه.
وشكل عهد الملك الحسن الثاني محطة مفصلية في تاريخ المغرب المعاصر، حيث شهدت المملكة خلاله تحولات كبرى على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية، كما تميز بإرساء دعائم الدولة الحديثة وتعزيز مؤسساتها، وإنجاز مشاريع استراتيجية ساهمت في تحديث البنيات التحتية وتطوير الاقتصاد الوطني.

ومن أبرز المحطات التي طبعت عهده الميمون، تنظيم المسيرة الخضراء المظفرة سنة 1975، التي جسدت أروع صور التشبث بالوحدة الترابية للمملكة، ورسخت حق المغرب في أقاليمه الجنوبية، في حدث تاريخي ظل محفوراً في ذاكرة الأمة المغربية.
كما اضطلع جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني بأدوار دبلوماسية بارزة على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث ساهم في تعزيز الحوار بين الدول، والدفاع عن القضايا العربية والإفريقية، وترسيخ مكانة المغرب كشريك موثوق وفاعل في مختلف المحافل الدولية.

وتظل هذه الذكرى الوطنية محطة لاستحضار ما قدمه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني من تضحيات وإنجازات أسهمت في بناء المغرب الحديث، واستلهام قيم الوفاء والإخلاص في خدمة الوطن، في ظل استمرارية المسيرة التنموية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وفاءً لنهج أسلافه الميامين، وخدمةً لتقدم المملكة وازدهارها.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0