لم تعد بعض المهرجانات كما كانت في السابق فضاءً للفرح والثقافة والتلاقي، بل تحولت في بعض لحظاتها إلى مشاهد من الفوضى وغياب الانضباط، خصوصًا خلال السهرات التي يفترض أن تكون عنوانًا للرقي والتنظيم.
ما يُلاحظ في عدد من هذه التظاهرات هو تجاوز بعض الحاضرين للحدود، سواء من خلال سلوكات غير لائقة أو تصرفات تمس بالاحترام العام، وهو ما يخلق أجواءً مشحونة تُفقد الحدث معناه الحقيقي. فالمهرجان ليس فقط منصة للغناء والرقص، بل هو أيضًا واجهة تعكس صورة المجتمع وقيمه.
المشكل لا يكمن فقط في تصرفات فردية، بل في غياب الصرامة في التنظيم والمراقبة، ما يفتح الباب أمام الفوضى ويشجع على التسيب. وهنا يطرح السؤال: أين دور الجهات المنظمة في فرض النظام وضمان احترام الجميع؟
إن الحفاظ على نجاح أي مهرجان لا يرتبط فقط بحجم الحضور أو أسماء الفنانين، بل أساسه احترام القانون، وضمان سلامة وراحة الحاضرين، والحفاظ على صورة المكان.
في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي هو تحقيق التوازن بين أجواء الاحتفال والالتزام بالاحترام، لأن الحرية بدون ضوابط تتحول بسرعة إلى فوضى، والفوضى لا تبني مجتمعات ولا تصنع ثقافة
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0