توافدت أعداد كبيرة من حجاج بيت الله الحرام، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 26 ماي، إلى مسجد نمرة بمشعر عرفات، لأداء صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً والاستماع إلى خطبة عرفة، وسط أجواء روحانية غلبت عليها السكينة والخشوع.
واستقبل المسجد، الذي يعد من أبرز المعالم الإسلامية بالمشاعر المقدسة، آلاف الحجاج الذين امتلأت بهم أروقته والساحات المحيطة به، حيث ألقى خطبة عرفة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، متحدثاً عن قيم الحج القائمة على الأخوة والتعارف والتعاون بين المسلمين من مختلف الجنسيات والثقافات.
وأكد الخطيب في كلمته أن موسم الحج يجسد معاني الوحدة والتراحم بين المسلمين، مشدداً على أهمية التحلي بالإحسان والصدق والتآخي أثناء أداء المناسك.
وشهدت أرجاء مسجد مسجد نمرة انسيابية كبيرة في حركة الحجاج، بفضل الخطط التنظيمية والخدمات الميدانية التي وفرتها السلطات السعودية، والتي شملت تنظيم الحشود، وخدمات الإرشاد، والتبريد، وتوزيع المياه، إضافة إلى الرعاية الصحية والإسعافات الأولية.
ويُعتبر مسجد نمرة من أبرز المواقع الدينية المرتبطة بموسم الحج، نظراً لمكانته التاريخية وارتباطه بخطبة حجة الوداع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما يتميز بتصميمه المعماري الكبير الذي يضم مآذن وقباباً ومداخل متعددة لتسهيل حركة ضيوف الرحمن.
كما جُهز المسجد بأحدث الوسائل التقنية الخاصة بالصوت والبث المباشر وأنظمة التهوية والتكييف، إلى جانب شاشات رقمية ومرافق خدمية متطورة، بهدف توفير أجواء مريحة وآمنة للحجاج خلال يوم عرفة.
وفي موازاة ذلك، شهدت طرقات ومسارات المشاة المؤدية إلى مشعر عرفات انتشاراً أمنياً وتنظيمياً مكثفاً، لتأمين تنقل الحجاج وضمان انسيابية عملية التفويج والتصعيد نحو المشعر.
ومع غروب شمس يوم عرفة، تبدأ جموع الحجيج التوجه نحو مزدلفة للمبيت بها وأداء صلاتي المغرب والعشاء، قبل استكمال مناسك الحج صباح أول أيام عيد الأضحى بالتوجه إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0