كنال 13 - خالد السادر
تعيش مدينة جرسيف منذ سنوات على وقع نقاش متجدد حول واقع التنمية المحلية، وسط تزايد أصوات الساكنة التي تعبّر عن استيائها من استمرار عدد من الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية، خاصة لدى الفئات الهشة التي ظلت الأكثر تأثراً بتقلبات السياسات العمومية ووعود الحملات الانتخابية المتعاقبة.
ورغم تعدد البرامج والمشاريع المعلنة خلال مختلف الاستحقاقات الانتخابية، يرى عدد من المواطنين أن واقع الحال ما زال يطرح العديد من التساؤلات حول مدى تنفيذ تلك الوعود على أرض الواقع، خصوصاً في ما يتعلق بتحسين البنية التحتية، وتوفير فرص الشغل، وتعزيز الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم.
في المقابل، يطرح آخرون سؤالاً محورياً حول مدى استعداد الساكنة نفسها لإحداث تغيير حقيقي في نمط الاختيارات الانتخابية، بما يضمن بروز نخب قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة.
ويعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن المرحلة الحالية تتطلب قراءة هادئة وواقعية للوضع، بعيداً عن الخطاب العاطفي أو الموسمي، مع التركيز على تفعيل آليات المحاسبة وربط المسؤولية بالنتائج، باعتبارها المدخل الأساسي لأي تغيير ملموس.
وبين من يرى أن المشكل يكمن في السياسات العمومية، ومن يحمّل جزءاً من المسؤولية للسلوك الانتخابي للناخبين، تبقى الحقيقة الأبرز أن مدينة جرسيف تقف اليوم أمام لحظة مفصلية، عنوانها الكبير: هل يكون التغيير هذه المرة واقعاً أم مجرد وعد جديد؟
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0