جرسيف بين “لعكار فوق لخنونة” وترقيع الطرقات.. لماذا يُصلَح الوسط وتُترك الأحياء؟
عادت آليات الأشغال إلى بعض شوارع وسط مدينة من أجل إصلاح وترقيع الطرقات، في خطوة تداولها عدد من النشطاء المحليين على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عبارة ساخرة لاقت تفاعلاً واسعًا: “لعكار فوق لخنونة”.
ورغم الترحيب النسبي بهذه الأشغال من طرف عدد من المواطنين، إلا أن موجة من التساؤلات والاستياء رافقت هذا المستجد، خصوصًا من طرف سكان الأحياء الهامشية والشوارع التي ما تزال تعاني من الحفر والتشققات وضعف البنية التحتية منذ سنوات، دون أن تطالها أي تدخلات تُذكر.
ويرى متابعو الشأن المحلي أن اقتصار الإصلاحات على بعض المحاور وسط المدينة يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة في اختيار المناطق المستفيدة، خاصة في ظل مطالب متكررة بتحقيق عدالة مجالية تشمل مختلف الأحياء، بدل التركيز على الواجهة الرئيسية للمدينة فقط.
عدد من المواطنين عبّروا عن استغرابهم من هذا “الترقيع الانتقائي”، معتبرين أن الأولوية لا يجب أن تُمنح فقط للشوارع الأكثر حركة أو ظهورًا، بل للأحياء التي تعيش يوميًا معاناة حقيقية بسبب تدهور الطرق، وما يرافق ذلك من مشاكل في التنقل، وتأثر البنية الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
في المقابل، يرجّح البعض أن تكون هذه الأشغال مرتبطة بإكراهات الميزانية أو ببرامج مرحلية سيتم استكمالها لاحقًا، غير أن غياب توضيحات رسمية من الجهات المعنية يزيد من حدة الجدل، ويُغذي شعور الساكنة بعدم الإنصاف.
ويبقى السؤال الذي يردده الشارع الجرسيفي اليوم: لماذا يتم إصلاح وسط المدينة فقط، بينما تُترك باقي الأحياء تنتظر دورها إلى أجل غير معلوم؟
فالمواطن لا يرفض تحسين الواجهة الحضرية، بل يطالب بأن يكون ذلك ضمن رؤية شاملة وعادلة، تضمن حق الجميع في بنية تحتية لائقة، بعيدًا عن الحلول الظرفية والترقيعات المحدودة التي لا تصمد أمام أول تساقطات مطرية.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0