جذبت مشاريع بناء وتهيئة ملاعب كرة القدم لكأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 اهتمام كبريات الشركات المتخصصة في البناء والهندسة، خاصة المغربية منها. هذه الشركات تمكنت من الفوز بعدد كبير من الصفقات المخصصة لتأهيل ستة ملاعب في مدن طنجة والدار البيضاء والرباط ومراكش وفاس وأكادير، بالإضافة إلى بناء ملعب كبير جديد في الدار البيضاء بمنطقة بنسليمان، المتوقع أن تبدأ الأعمال فيه بنهاية الشهر الجاري.
الحكومة المغربية وقعت في أكتوبر الماضي اتفاقية شراكة مع صندوق الإيداع والتدبير "سيدجي" لتمويل هذه المشاريع باستخدام "التمويلات المبتكرة". تم تكليف "سيديجي كابيتال" و"المغربية للتسنيد" بتعبئة التمويلات اللازمة لضمان تغطية تكاليف المشاريع بالتنسيق مع الشركة الوطنية للتجهيزات العامة و"صونارجيس"، تحت إشراف لجنة كأس العالم 2030 برئاسة فوزي لقجع.
أما بخصوص الميزانية المبدئية التي خصصتها الحكومة لتأهيل وبناء الملاعب الستة تصل إلى 9.5 مليارات درهم للفترة بين 2023 و2025، بينما تتراوح ميزانية المرحلة الثانية للتأهيل بين 4.5 مليارات و6 مليارات درهم للفترة بين 2025 و2028.
فيما يتعلق بالصفقات، فازت تجمعات شركات مغربية ودولية بصفقات تصميم وبناء وتأهيل الملاعب، منها تجمع طارق ولعلو وشركة "بوبيلوس" و"مافيلز إنجينيرينغ" البريطانيين بصفقة تصميم ملعب الدار البيضاء الكبير.
في الدار البيضاء، شركة "أومسي" حصلت على صفقة تجهيز المدرجات بـ34.2 مليون درهم، بينما شركة "شيندلر" المغرب نالت صفقة تجهيز المصاعد بـ8.1 ملايين درهم. أما صفقة تثبيت الإضاءة "ليد" فقد ذهبت إلى "صوكابير" بـ24.5 مليون درهم.
أما في مراكش، ففازت الشركة العامة للبناء والأشغال (TGCC) بصفقة بقيمة 49.7 مليون درهم لتأهيل الملعب، بينما حصلت شركات أخرى على صفقات لتجهيز الملعب بالكهرباء والمقاعد والإضاءة.
وبالنسبة لملاعب فاس وأكادير، فقد هيمنت الشركات المغربية على أغلب الصفقات، حيث حصلت "ماروك بيرو" على صفقتي التزويد وتثبيت المقاعد بقيمة 8.1 و11.7 ملايين درهم على التوالي، بينما توزعت صفقات أخرى على شركات مثل "أوتيس المغرب" و"صوجيليك".
هذه المشاريع أسهمت في تسريع ديناميكية قطاع البناء والأشغال العمومية في المغرب، الذي كان يعاني من فترة ركود، وزادت من وتيرة خلق فرص العمل في القطاع، مما يعكس تأثير الاستثمارات العامة على الاقتصاد المحلي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0