.بقلم/ ربيع كنفودي
لا يختلف إثنان في أن يقدم كل حزب من أحزاب الأغلبية المشكلة للحكومة حصيلته، أو ما يعرف "بمنجزاته" خلال فترة إشرافه على تدبير الشأن العام..
لكن يقع الإختلاف عندما يتم تمرير المغالطات أو تقدم المعطيات غير المعطيات الحقيقة، ويتم التبجح بإنجازات لا وجود لها في أرض الواقع، بل يتم تسويقها من أجل طمس الحقيقة المرة التي يعيشها المواطن في حياته اليومية.
فعلا، هذا ما يقوم به الحزب الذي يرأس الأغلبية في لقاءاته التي أطلق عليها اسم "مسار الإنجازات"، والحقيقة كان من الواجب أن يرفع شعار "مسار دون إنجازات"، وهذا هو الأصح والحقيقة التي يعكسها الواقع اليومي. لكن للأسف رغبة هذا الحزب بترأس حكومة 2026، او على حد قوله "حكومة المونديال"، جعلته يخرج هنا وهناك ويقول: "درنا، وغا نديرو.."
"آش درتو"، وارتفاع البطالة في تزايد مستمر.."آش درتو"، والغلاء نهش جيوب الفقراء والطبقة المتوسطة التي لم تعد قائمة في وقتكم، وأسعار المحروقات أنتم من تتحكمون فيها، وليس السوق الدولي.."آش درتو" وواقع التعليم حدث لا حرج.."آش درتو"، والصحة الله يجيب والدليل غياب المستلزمات الطبية الضرورية منها، وزيد وزيد..
يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار من خلال وزراءه، الذين يتولون حقائب استراتيجية، قد قرروا المضي قدمًا في جولة “مسار الإنجازات”، التي تحوّلت في أعين العديد من المتتبعين إلى منصة لترويج إنجازات لا يلمسها المواطن في الواقع، خصوصًا في القطاعات الاجتماعية الحيوية.
وهنا أتساءل، لماذا لم يعمم الحزب لقاءاته بخصوص ما سماه "مسار الإنجازات" بكافة مدن وأقاليم المملكة المغربية، مدينة وجدة أنموذجا..؟ وهذا سنتطرق له في مقال لاحق..
المسيرة الاحتجاجية لجماعة آيت بوكماز رسالة واضحة لحزب التجمع الوطني للاحرار، ومن خلاله للحكومة برمتها وحتى للأحزاب المساندة لها، وحتى المعارضة. الأغلبية ليس فقط الحصول على أكبر عدد من المقاعد لتشكيل الحكومة أو تشكيل أغلبية برلمانية تمرر مشاريع القوانين التي تقترح بالأحد ويتم التصويت عليها الإثنين..
الأغلبية الحقة، هي التي تنصت لهموم وانشغالات الساكنة. هي التي تتألم مع المواطن، وتسعى أن تخفف عنه كل المعاناة والآلام، ولا تزيده آلاما عن آلامه..الأغلبية الحقة التي تسمى نفسها أن خرجت من رحم الشعب، هي التي تحس بالشعب ولا تهدف لتحقيق مصالحها على حساب الشعب.
فهل ستتعض الأحزاب المشكلة للحكومة والأغلبية البرلمانية، وتستخلص العبر من مسيرة آيت بوكماز، وقبلها ما وقع بالفنيدق ووو، أم ستستمر في تقديم المغالطات..
ما يعانيه المواطن أمر وأشد، فكفاه من طمس الحقيقة، وتحريف وتزييف الواقع.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0