تشهد الدائرة الانتخابية بمقاطعات ابن مسيك غلياناً سياسياً لافتاً في الآونة الأخيرة، مدفوعاً بالصعود القوي والشعبية المتزايدة للنائب البرلماني والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة مصطفى الجداد.
هذا الحضور الميداني المكثف والتواصل المستمر مع الساكنة أضحى يشكل مصدر قلق حقيقي لخصومه السياسيين بالمنطقة، مما دفع ببعض الجهات إلى نقل المعركة من الميدان إلى الفضاء الافتراضي عبر حملات "تشويش رقمي" ممنهجة.
دينامية ميدانية تُغير الموازين نجاح الاستاذ المحامي الجداد ، منذ نيله ثقة الساكنة، في فرض إيقاع عمل مغاير يعتمد على القرب والإنصات المباشر لهموم ومشاكل ساكنة مقاطعات ابن مسيك.
فمن خلال تتبعه المستمر للمشاريع التنموية، وترافعه القوي داخل قبة البرلمان عن ملفات الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، تمكن الرجل من كسب ثقة شرائح واسعة من المواطنين والفاعلين المحليين.هذه الدينامية لم تقتصر على العمل البرلماني المحض، بل تُرجمت إلىى مبادرات تضامنية، ولقاءات تواصلية مؤطرة عززت من الرصيد السياسي لحزب "البام " بالمنطقة، وجعلت من الجداد رقماً صعباً في المعادلة السياسية المحلية يصعب تجاوزه.
من العجز الميداني إلى "التشويش الرقمي"أمام هذا التمدد الشعبي الواضح، وجدت بعض الأطراف السياسية المنافسة نفسها في موقف حرج جراء عجزها عن مجاراة هذا الإيقاع الميداني المرتفع. وبدل تقديم بدائل تنموية ملموسة أو النزول إلى الميدان لمواجهة الساكنة، اختارت هذه الجهات سلوك خيار "التشويش" عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقد رصد متتبعو الشأن المحلي بابن مسيك تصاعداً ملحوظاً في نشر تدوينات ومقاطع فيديو وحسابات وهمية، تحاول جاهدة التقليل من حجم الإنجازات المحققة، أو تحريف سياق بعض المبادرات التنموية. ويرى مراقبون أن هذه الحملات الرقمية الممنهجة والممولة في بعض الأحيان، ما هي إلا رد فعل "ارتباكي" يعكس التخوف من الهيمنة الانتخابية المستقبلية للبام بالمنطقة، ومحاولة بائسة لفرملة الطموح التنموي الذي يقوده الجداد رفقة حلفائه.وعي محلي يُفشل خطط الاستهداف ..
ورغم ضجيج "الذباب الإلكتروني" وحملات التضليل، يبدو أن الوعي الجماعي لساكنة مقاطعات ابن مسيك بات محصناً ضد هذا النوع من الممارسات السياسوية الكلاسيكية.
فالشارع البيضاوي اليوم أصبح يربط تقييمه للمنتخبين بحجم الإنجازات على أرض الواقع وليس بمدى صخب المنصات الافتراضية.وفي هذا السياق، أكد العديد من الفاعلين الجمعويين بالمنطقة أن محاولات النيل من شعبية مصطفى جداد عبر "البروباغندا" الرقمية أصبحت مكشوفة الأهداف، ولن تزيد المشهد المحلي إلا إصراراً على دعم الكفاءات الشابة التي تضع تنمية الإقليم فوق أي اعتبار سياسي ضيق.
تبقى تداعيات هذا الصراع الرقمي مؤشراً واضحاً على أن مقاطعات ابن مسيك دخلت مبكراً أجواء التنافس السياسي الحامي، حيث يظل الميدان وصناديق الاقتراع هما الفيصل الحقيقي بين منطق العمل والإنجاز، ومنطق التشويش والافتراض.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0