"
يدور داخل أروقة سوق "الربيع" المخصص لبيع الدراجات النارية والعادية المستعملة بمدينة مراكش، جدل تنظيمي حاد، إثر حزمة من التدابير الصارمة التي باشرها موظف موسمي بالسوق لإنهاء مظاهر الفوضى وتكريس الشفافية في المعاملات، وهي التحركات التي قوبلت بمقاومة وحملات تشويش مكثفة من قبل أطراف اعتادت العمل خارج الأطر القانونية المنظمة.
وحسب المعطيات الميدانية المستقاة من داخل الفضاء التجاري، فإن خطة التنظيم الجديدة ارتكزت على شقين أساسيين قطعا مع ممارسات سادت لسنوات: ضبط التعرفة:إلزام جميع المتعاملين، من باعة ومشترين، باحترام التسعيرة الرسمية المحددة قانوناً في "40 درهماً" مقابل الخدمات الإدارية والتنظيمية المقدمة، ومنع أي زيادات عشوائية.
الرقابة القانونية: اشتراط الإدلاء بالوثائق الثبوتية الكاملة والشرعية الخاصة بالدراجة قبل الشروع في إتمام أي معاملة بيع أو شراء.
وتستهدف هذه الإجراءات المباشرة حماية المستهلكين والتجار على حد سواء، وضمان سلامة المصدر القانوني للمركبات المعروضة، مما يغلق الباب أمام تصريف الدراجات المشبوهة أو مجهولة المصدر.
وفي مقابل الاستحسان الذي أبدته فئات واسعة من المرتفقين، واجهت هذه الخطوات الاصلاحية ردود فعل معارضة من بعض المضاربين والوسطاء الذين تضررت مصالحهم جراء فرض النظام؛ حيث أفاد تجار بالسوق بأن الموظف المسؤول تعرض لحملات تشويه واستهداف ممنهجة، سعت إلى التقليل من نجاعة مجهوداته وافتعال توترات داخل المرفق لإفشال تجربة الهيكلة.
> يجمع فاعلون اقتصاديون في قطاع تجارة المركبات على أن الفيصل في أي خلاف أو اتهامات متبادلة يجب أن يمر حصراً عبر القنوات والمؤسسات الرسمية وبناءً على وثائق ومستندات موثقة، بعيداً عن أساليب الضغط والتشويش الميداني.
وأمام هذا التجاذب، تتصاعد مطالب المهنيين والزبناء الموجهة إلى السلطات الوصية وإلى إدارة السوق، بضرورة التدخل لتوفير الحماية اللازمة للموظفين الساهرين على تطبيق القانون، ودعم هذه الإجراءات التنظيمية عبر مأسستها وتحويلها إلى نمط تدبير دائم. ويعتبر العارضون أن استمرار هذه الصرامة التنظيمية هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على استقرار المعاملات التجارية، وصون حقوق جميع الأطراف داخل سوق "الربيع" مراكش.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0