مراكش تعيد ترتيب بيت السلطة: “تدوير” مدروس بباشويات حساسة يراهن على النجاعة ويضع المسؤولين أمام اختبار الميدان
شهدت عمالة مراكش، صباح الأربعاء 25 مارس الجاري، حركة انتقالية محدودة في ظاهرها، لكنها عميقة في دلالاتها، همّت ثلاث باشويات تُعد من بين أكثر النقاط حساسية بالمدينة، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو إعادة هيكلة التوازنات داخل الإدارة الترابية وتعزيز فعاليتها الميدانية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تم اعتماد صيغة “التدوير” بين رجال السلطة، حيث جرى نقل باشا ساحة جامع الفنا لتولي قيادة باشوية الحي المحمدي، فيما أُسندت مهمة الإشراف على باشوية القشيش لباشا الحي المحمدي، مقابل تكليف باشا القشيش بتدبير باشوية جامع الفنا، في إعادة توزيع مدروسة للأدوار والمسؤوليات تراعي خصوصيات كل مجال ترابي وتحدياته.
وتندرج هذه التحركات، التي تتجاوز منطق التغييرات الروتينية، ضمن دينامية إدارية يقودها والي جهة مراكش آسفي، تروم ضخ نفس جديد في دواليب التدبير المحلي، عبر إعادة توجيه الكفاءات وفق مقاربة قائمة على النجاعة والانسجام مع التحولات المتسارعة التي تعرفها المدينة، خاصة في ظل الضغط العمراني والسياحي المتزايد.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا النمط من التحويلات يعكس توجهاً واضحاً نحو تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، واعتماد تقييم دوري للأداء، خصوصاً في مناطق استراتيجية تتطلب يقظة تدبيرية عالية وقدرة على التفاعل السريع مع الإكراهات اليومية.
في المقابل، يثير هذا التحرك تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة هذه التغييرات على إحداث أثر ملموس على أرض الواقع، في ظل تعقيدات تدبير المجال الحضري وتزايد انتظارات الساكنة، ما يجعل المرحلة المقبلة بمثابة اختبار حقيقي للمسؤولين الجدد، لترجمة هذه الثقة إلى نتائج عملية تنعكس إيجاباً على جودة الخدمات العمومية وتدبير الشأن المحلي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0