عين الشكاك.. وعود انتخابية مؤجلة وحسابات سياسية تثير غضب الساكنة

عين الشكاك.. وعود انتخابية مؤجلة وحسابات سياسية تثير غضب الساكنة
14:11 الأربعاء 19 غشث 2026

عين الشكاك.. وعود انتخابية مؤجلة وحسابات سياسية تثير غضب الساكنة

بقلم : هدى لكحل

لم تعد الأسئلة التي تطرحها ساكنة عين الشكاك مرتبطة فقط بجودة الخدمات أو وتيرة إنجاز المشاريع، بل بدأت تتجاوز ذلك إلى مساءلة حصيلة المجلس الجماعي ومدى وفائه بالوعود التي رُفعت خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

فبعد التفاعل الذي أعقب المادة الإعلامية السابقة حول عدد من الإشكالات التي تعاني منها المنطقة، تواصلت جريدة Canal13 بالعربي مع عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، حيث عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بـغياب نتائج ملموسة لعدد من الوعود الانتخابية التي تم تقديمها للساكنة خلال الحملة السابقة.

وبحسب إفادات استقتها الجريدة، فإن عدداً من المواطنين يرون أن مرور سنوات على تحمل المجلس مسؤولية تدبير الشأن المحلي كان يفترض أن ينعكس على أرض الواقع من خلال مشاريع واضحة تستجيب للحاجيات اليومية للسكان، غير أن جزءاً من هذه الوعود، وفق تصريحاتهم، لا يزال ينتظر التفعيل.

من التواصل مع الساكنة إلى أسئلة حول الجدوى

وكان تفاعل رئيس المجلس الجماعي مع بعض المطالب التي أثيرت إعلامياً قد أعطى انطباعاً، في البداية، بوجود رغبة في معالجة الإشكالات المطروحة والتواصل المباشر مع المواطنين.

غير أن بعض المواطنين الذين تحدثوا إلى الجريدة ينظرون اليوم إلى ذلك التفاعل من زاوية مختلفة، معتبرين أنه لم يتبعه، بحسب روايتهم، ما يكفي من الإجراءات الملموسة التي من شأنها طي الملفات العالقة.

وهنا يبرز سؤال مشروع: هل كان الأمر يتعلق بتفاعل فعلي مع مطالب الساكنة، أم بتدبير ظرفي للضغط الإعلامي؟

الجريدة لا تقدم حكماً مسبقاً، وإنما تنقل أسئلة وملاحظات مواطنين، وتترك للرئاسة حق تقديم توضيحاتها للرأي العام.

التواصل مع الرئيس.. اعتذارات متكررة وأسئلة بلا أجوبة

ومن بين الملاحظات التي سجلتها الجريدة خلال محاولاتها التواصل مع رئيس الجماعة للحصول على توضيحات حول عدد من الملفات، أن التواصل لم يكن دائماً متاحاً، حيث تم الاعتذار في أكثر من مناسبة بداعي الارتباط بحضور مناسبات وعزائم والتزامات اجتماعية.

ولا تقلل الجريدة من أهمية هذه الالتزامات، غير أن تكرار الاعتذار يطرح بدوره سؤالاً حول التواصل المؤسساتي مع الصحافة والمواطنين.

فالمسؤول المنتخب قد تكون له انشغالات متعددة، لكن الملفات المرتبطة بتدبير الشأن العام تحتاج أيضاً إلى وقت ومساحة للحوار وتقديم التوضيحات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بانتقادات وُجهت إلى المجلس أو بوعود انتخابية تنتظر الساكنة معرفة مصيرها.

والأصل أن يكون التواصل المؤسساتي منظماً ومتاحاً، حتى لا تتحول الأسئلة المشروعة إلى علامات استفهام مفتوحة.

المواطنون يتحدثون عن وعود لم تتحول إلى مشاريع

عدد من المواطنين الذين استمعت إليهم الجريدة أكدوا أن انتظاراتهم لا تزال كبيرة، خصوصاً في ما يتعلق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية وتحسين ظروف العيش.

ويرى هؤلاء أن الخطاب الانتخابي لا يمكن أن ينتهي بانتهاء الحملة، وأن الوعود التي تُقدم أمام المواطنين تتحول، بعد الوصول إلى المسؤولية، إلى التزامات سياسية وأخلاقية تستوجب التقييم.

ويقول مواطنون إنهم لا يريدون خطابات جديدة ولا صوراً جديدة، بقدر ما يريدون مشاريع حقيقية، آجالاً واضحة، ونتائج يمكن قياسها على أرض الواقع.

هل تغيّر اتجاه البوصلة؟

ومن بين أكثر النقاط إثارة للجدل في تصريحات بعض المواطنين، اعتقادهم بأن رئيس المجلس أصبح يولي اهتماماً لمناطق ومجالات أخرى خارج النفوذ الترابي لجماعته، وهو ما يربطونه بما يعتبرونه تحركات سياسية مبكرة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وهذه المعطيات تظل، في غياب توضيح رسمي، قراءةً لدى بعض المواطنين وليست حقيقة مثبتة، غير أنها تعكس مستوى من الشك بدأ يتسع لدى جزء من الساكنة بشأن الأولويات السياسية المقبلة.

فالمواطن الذي انتخب مسؤولاً لتدبير شؤون جماعته يريد أن يعرف ببساطة: ماذا تحقق لجماعته؟ وما الذي بقي عالقاً؟ وما هي المشاريع التي ستنجز فعلاً قبل الحديث عن طموحات سياسية جديدة؟

عين الشكاك ليست محطة انتخابية

المسؤولية الجماعية لا ينبغي أن تتحول إلى منصة انتخابية مؤقتة، بل إلى ورش مستمر لخدمة المواطنين.

فالساكنة لا تنتظر من المسؤول المنتخب أن يظهر فقط عندما تقترب الانتخابات، وإنما تنتظر حضوره في الأحياء، واستماعه للمواطنين، وتتبع الملفات، والدفاع عن مصالح الجماعة أمام مختلف الإدارات والجهات.

ومن هنا، فإن أي طموح سياسي مستقبلي سيكون من الصعب فصله عن الحصيلة المحلية، لأن الناخب في النهاية يقارن بين ما قيل بالأمس وما تحقق اليوم.

والمطلوب جواب واضح

الجدل الدائر اليوم في عين الشكاك لا يحتاج إلى مزيد من السجالات، بقدر ما يحتاج إلى أجوبة واضحة بالأرقام والوثائق والآجال.

ما هي المشاريع التي تم تنفيذها منذ بداية الولاية؟

ما هي الوعود التي تحققت؟

ما هي المشاريع التي تعثرت وأسباب ذلك؟

وما هي الملفات التي توجد في طور الإنجاز؟

هذه الأسئلة تضع المجلس الجماعي أمام مسؤولية تقديم حصيلة واضحة للرأي العام المحلي.

وفي المقابل، تحتفظ الجريدة بحق رئيس المجلس والجماعة وباقي الجهات المعنية في تقديم توضيحاتهم والرد على ما ورد من تصريحات ومعطيات، إيماناً منها بأن الإعلام المحلي ليس خصماً لأي مسؤول، وإنما وسيط بين المواطن وصاحب القرار.

لكن الرسالة التي تبدو واضحة من الشارع هي أن الساكنة تريد أفعالاً أكثر من الأقوال، ومشاريع أكثر من الوعود، وحصيلة يمكن الدفاع عنها قبل البحث عن أصوات جديدة.

وفي عين الشكاك، يبدو أن موعد تقديم الحساب السياسي قد بدأ قبل موعد صناديق الاقتراع بكثير.

والسؤال الذي يبقى معلقاً: هل ستأتي الإجابات والحصيلة قبل أن تبدأ الحسابات الانتخابية، أم أن الساكنة ستظل تنتظر؟

وتؤكد Canal13 بالعربي أنها ستواصل متابعة هذا الملف، انطلاقاً من مسؤوليتها المهنية وحرصها على نقل صوت الساكنة وتسليط الضوء على القضايا التي تهم الشأن المحلي.

كما تظل الجريدة منفتحة على جميع الأطراف، وعلى رأسها رئاسة المجلس الجماعي، لتقديم توضيحاتها والرد على ما ورد في هذا المقال، إيماناً منها بأن حق الرد والتوضيح جزء أساسي من الممارسة الإعلامية المهنية.

فالقضية بالنسبة للجريدة ليست تصفية حسابات ولا استهدافاً لأي شخص، وإنما متابعة صحفية لملفات تهم المواطنين، ومساءلة مشروعة حول الوعود والحصيلة والمشاريع.

وستظل Canal13 بالعربي حاضرة للمتابعة، والرصد، ونقل المستجدات إلى الرأي العام، إلى أن تتضح الصورة كاملة أمام ساكنة عين الشكاك.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات

0
صوت وصورة
توقيف 14 شخصا لتورطهم في قضية
السبت 13 دجنبر 2025 - 22:06

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 15:31

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 15:28

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 13:15

صوت وصورة
الأربعاء 06 غشث 2025 - 13:14

صوت وصورة
الخميس 12 شتنبر 2024 - 12:37