أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة، حكمها في قضية "الواقعة الأليمة" التي هزت حي حومة الشوك خلال شهر رمضان الماضي، حيث قضت بإدانة شاب (21 سنة) بـ 25 سنة سجناً نافذاً، مع أداء تعويض مادي قدره 150 ألف درهم لفائدة ذوي الحقوق.
وتعود فصول هذه القضية إلى منتصف مارس الماضي، حين نشب خلاف حاد بين بائعين متجولين حول "أحقية استغلال فضاء تجاري" بالشارع العام، وهو النزاع الذي تطور بشكل مفاجئ إلى مواجهة انتهت بتعرض الضحية "ياسر" لإصابات بليغة أودت بحياته لاحقاً، رغم المحاولات الطبية لإنقاذه.
وحسب معطيات الملف، فإن جذور النزاع تعود إلى خلاف حول أحقية استغلال فضاء للبيع بالشارع العام، في سياق التنافس المتكرر بين بعض الباعة المتجولين على المواقع التجارية.
وخلال أطوار المحاكمة، قدّم المتهم رواية مغايرة، مؤكدا أن الشرارة الأولى اندلعت بعد محاولة الضحية دخول ملبنة لأداء الصلاة، وهو ما تزامن مع تواجده أمامها يعرض سلعته، قبل أن يتطور الأمر إلى مشادة كلامية حادة.
وأضاف المتهم أن الضحية واصل، حسب قوله، استفزازه لفترة طويلة، متبادلاً معه عبارات اعتبرها مسيئة، وهو ما ساهم في تصعيد التوتر بين الطرفين.
ورغم محاولات المتهم تقديم رواية مغايرة أمام هيئة الحكم، معتبراً أن الأمر كان نتيجة استفزازات متبادلة، إلا أن تسجيلات كاميرات المراقبة التي تم عرضها كانت حاسمة في توثيق تفاصيل الواقعة. وبناءً عليه، أكدت المحكمة توفر أركان القصد الجنائي في الفعل المرتكب، رافضة الدفع بفرضية "الدفاع عن النفس".
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
تعليقات
0